عبد المنعم الحفني
227
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
الآلهة ، كانوا لا يعرفون إلا اللّه الواحد المفرد . ( انظر الحنيفية ) . توراة . . . Torah ( Heb . ) هو كتاب اليهود ، فيه فلسفتهم وتشريعاتهم وأساطيرهم . والتوراة بمعنى التعليم أو الشريعة ، وأصلها في العربية بمعنى دلّ وهدى ، والمقصود بكلمة توروت العبرية في سفر الخروج فرائض اللّه وشريعته ، وتشتمل على الأحكام الموروثة والمعمول بها عرفا وعادة من غير أن يكون لها أصل مكتوب ، وهي عند اليهود التوراة الموصى بها من غير تدوين ، والأحكام المدونة المنزّلة وهي المسماة عندهم أسفار موسى الخمسة Pentateuch ، التكوين ، والخروج ، والأحبار ، والعدد ، وتثنية الاشتراع ، ويشوع ، وجميعها منتحلة ولم تكتب إلا ابتداء من سنة 458 ق . م ، وتوفر على ذلك أحدهم وهو عزرا الكاتب ، وليس من المعقول أن لوحىّ موسى اللّذين كان يحملهما على ذراعيه نزولا من الجبل وقد نقش اللّه عليهما التوراة ، يمكن أن يكونا هما نفساها الأسفار الخمسة التي تقع في 400 صفحة من القطع الصغير . والأسفار ليست كتبا في الشريعة كالاسم المدّعى ، ولا هي تعاليم ، ولكنها كما يقول بولس الرسول : « أساطير يهودية » ، صيغ فيها تاريخ العالم ليؤصّل شعب اليهود ، وليخلص من كل هذه الصحائف إلى هذا الزعم : أن اليهود هم شعب اللّه المختار . والأسفار من الواضح أن أيد كثيرة تناولتها بالإضافة ، فتعارضت المعلومات فيها ، وأقل القليل فيها من الشريعة ، ورغم ذلك فالتوراة كاشفة للروح اليهودية ، وقد تناول أنبياؤهم الحديث عن هذه الروح ، ونبّهوا إلى أن اليهود شعب لا أخلاقي ، ومحب للعنف ، ومثير للفتن ، وعند المواجهات العسكرية جبان رعديد لا يقوى على الصمود ، وهدفه جمع المال من أي سبيل ، وجاء سبّ اليهود والطعن فيهم في أسفارهم التي يتعبدون بها : الخروج ، والأحبار ، والعدد ، وتثنية الاشتراع ، ويشوع ، والقضاة ، وراعوث ، ونحميا ، وطوبيا ، وأشعيا ، وإرميا ، وحزقيال - وبالاختصار لم يخل سفر من أسفارهم التي يضمها العهد القديم من توبيخ لهم ، وإهانات توجه إليهم ، حتى أن ه . ج . ويلز قال : « إن أسفار اليهود نفسها معادية للسامية ، وينبغي عليهم لذلك منع تداولها إن استطاعوا » . وفضحهم المسيح في الأناجيل الأربعة ، وبولس الرسول ، والاثنان اقتبسا من التوراة ، وكان المرجع لاتهاماتهم لليهود هو التوراة نفسها ، ومع ذلك فإن القرآن يذكر التوراة بالخير ، ولكنه لم يقصد هذه التوراة التي بين أيدينا ، وهي محرّفة . ومن العجيب أن الكلام في هذه التوراة عن موسى باعتبار ضمير الغائب هو ، وليس موسى الذي يخاطب شعبه بأنا ، وفي هذه التوراة المحرفة ذكر لموسى بعد موته ، وعن اليهود بعد موت موسى ، فكيف تنسب مع ذلك إلى موسى ؟ ! ! تورية . . . Pun ( E . ) ; Calembour ( F . ) ; Wortspiel ( G . ) من أبواب الإيهام من المنطق ، وهي ضربان :